תוכן עניינים
- مسؤولية المقاولين عن أضرار التجديد: تحليل حكم محكمة السلام تل أبيب-يافا
- ما الذي جرى على أرض الواقع: إخفاق في سلسلة العمل
- الادعاءات في الدعوى وما طلبه المدعي
- كيف قررت المحكمة من يتحمل المسؤولية حين ساءت الأمور
- قرار المحكمة: الجزء المقبول من الدعوى
- ما يحتاج كل صاحب شقة يخطط لتجديدات إلى معرفته
- أسئلة يطرحها أصحاب الشقق كثيراً
بقلم: المحامي مايكل ليف
مسؤولية المقاولين عن أضرار التجديد: تحليل حكم محكمة السلام تل أبيب-يافا
قد تتحول أعمال التجديد والتوسعة في الشقة إلى كابوس مُرهق حين تُنجَز بإهمال أو بصورة رديئة. حين تتراكم الأضرار، تكون أول سؤال يُطرح: من يتحمل المسؤولية القانونية؟ يتناول حكم صادر عام 2020 عن محكمة السلام في تل أبيب-يافا (القضية TA 17948-07-20) هذه المسألة تحديداً، ويقدم دروساً مهمة لكل من يخوض معركة قانونية ضد مقاول.
ما الذي جرى على أرض الواقع: إخفاق في سلسلة العمل
في القضية المعروضة على المحكمة، تواصلت صاحبة شقة مع عدة مقاولين مختلفين لتنفيذ أعمال تجديد. تولّت الشركة الأولى، A.R.Y. Marom للبناء، الأعمال عام 2015 لكنها أنجزتها بإهمال. بل إنها تركت حفرة مفتوحة في أرضية الشقة، مما أدى إلى استمرار التفاوض مع مقاولين آخرين.
وفي سياق التعامل مع مشكلات العمل، وقعت حادثة فيضان في 15 أغسطس 2017. كانت سببها أنبوبة لم تُغلق بشكل سليم إثر فحص أجراه مقاول آخر. كشف هذا الوضع أن أحد المقاولين لم يوفِ بالتزاماته على النحو المطلوب.
الادعاءات في الدعوى وما طلبه المدعي
طالب المدعي في دعواه بتعويض إجمالي قدره 169,701 شيكل من جميع المقاولين الذين عملوا في الشقة. شملت المطالبة دفع تعويض عن الأضرار المادية، وتكلفة استكمال الأعمال المنجزة بصورة منقوصة، وتعويضاً عن الأضرار التي خلّفتها الفيضانات.
في ممارستنا المهنية، نتعامل بشكل منتظم مع حالات مشابهة. كثيراً ما يجد أصحاب الشقق أنفسهم بلا حقوق بسبب مقاولين لم ينجزوا أعمالهم على الوجه الصحيح. العقد المفصّل والواضح، والتوثيق الجيد لكل مرحلة من مراحل العمل، أمران حيويان. في مكتبنا نوصي دائماً بتضمين تفاصيل كاملة عن مسؤولية المقاول في الاتفاقية.
كيف قررت المحكمة من يتحمل المسؤولية حين ساءت الأمور
أوضحت المحكمة عدة مبادئ جوهرية تتعلق بمسؤولية المقاولين. أولاً، إن أنجز مقاول أعمالاً بإهمال أو بصورة رديئة فهو ملزم بالدفع مقابل إصلاح العيوب وإتمام الأعمال. هذا مستمد من العقد ومن قانون المسؤولية التقصيرية معاً.
ثانياً، حين يُقرّ مقاول شفهياً بإخفاقاته، يمكن الاستناد إلى هذا الإقرار أساساً لرفع دعوى ضده. في هذه القضية أقرّت الشركة الأولى فعلياً بأنها لم تُتمّ الأعمال على الوجه السليم وأنها تركت حفرة في الأرضية.
لكن ثمة جزء ثالث مهم: الإقرار بالإخفاقات وحده لا يكفي في حد ذاته. يجب إثبات وقوع ضرر فعلي، وكذلك وجود رابط سببي واضح بين الإخفاقات والضرر. في حالة الفيضان مثلاً، يجب إثبات أن الإخفاق في إغلاق الأنبوبة بالتحديد هو ما تسبب في الضرر.
قرار المحكمة: الجزء المقبول من الدعوى
قبلت محكمة السلام الدعوى جزئياً فحسب. أُلزمت الشركة الأولى بدفع 76,401 شيكل تعويضاً. يغطي هذا المبلغ تكلفة استكمال الأعمال التي كان ينبغي للمقاول إنجازها منذ البداية.
في المقابل، رُفضت الدعوى في مواجهة سائر المقاولين. أما بشأن الفيضان، فرغم أن المقاولين أهملوا فعلاً في عدم إغلاق الأنبوبة بشكل سليم، خلصت المحكمة إلى أنه لم يُثبت أن هذا الفيضان بالذات تسبب في ضرر فعلي.
ما يحتاج كل صاحب شقة يخطط لتجديدات إلى معرفته
يُبرز هذا الحكم دروساً مهمة. أولاً، يجب أن يكون العقد الذي توقّعه مع المقاول مفصّلاً وواضحاً. يجب تحديد نطاق الأعمال والجداول الزمنية ومتطلبات الجودة وبنود المسؤولية بدقة. في مكتبنا نوصي دائماً بتضمين تفاصيل كاملة عن مسؤولية المقاول في الاتفاقية.
ثانياً، تصوير تقدم الأعمال في مراحل مختلفة، والاحتفاظ بالمراسلات مع المقاول وقائمة بكل مشكلة نشأت، قد يكون أمراً بالغ الأهمية إن اضطررت لرفع دعوى. في الإجراءات القانونية التوثيق هو المفتاح.
ثالثاً، إن رصدت مشكلة في الأعمال فلا تنتظر. تواصل مع مستشار قانوني متخصص فور اكتشاف المخالفات. كلما مرّ الوقت ازداد إثبات الضرر والرابط السببي تعقيداً.
أسئلة يطرحها أصحاب الشقق كثيراً
متى يتحمل المقاول مسؤولية الأضرار الناجمة عن التجديد؟
يتحمل المقاول مسؤولية التعويض حين يمكن إثبات ثلاثة أمور في آن واحد: أنه أهمل أو أخلّ بالعقد، وأن ضرراً فعلياً قد وقع، وأن ثمة رابطاً سببياً بين إهماله والضرر. في القضية المعروضة وُجدت الشركة الأولى مسؤولة لأنها أنجزت أعمالاً منقوصة كان يتعين عليها إتمامها.
هل يمكن مقاضاة عدة مقاولين عملوا في قضية واحدة في الوقت ذاته؟
بالتأكيد، لكن يجب محاكمة كل مقاول بشكل منفصل عن أفعاله الخاصة. في هذه القضية قبلت المحكمة الدعوى فقط في مواجهة المقاول الذي أنجز الأعمال بإهمال. أُعفي المقاولون الآخرون من المسؤولية.
ما الآثار حين يُقرّ مقاول شفهياً بأخطائه؟
يمكن أن يكون هذا الإقرار أساساً متيناً للدعوى كما رأينا في الحكم. لكن حتى مع وجود الإقرار لا يزال من الضروري إثبات وقوع ضرر فعلي.
كيف يُحسب المبلغ الذي يستحقه المدعي؟
بوجه عام يُحسب المبلغ وفق تكلفة إصلاح الأضرار وإتمام الأعمال غير المكتملة، وأحياناً نفقات إضافية. في قضيتنا حددت المحكمة تعويضاً قدره 76,401 شيكل لتغطية تكلفة استكمال الأعمال.
هل لديك أسئلة حول حقوقك في مواجهة مقاول؟ تواصل مع مكتبنا للحصول على استشارة مجانية.
المحتوى أعلاه لا يُعدّ استشارة قانونية وهو مخصص لأغراض إعلامية فحسب. للحصول على استشارة قانونية ملائمة لوضعك الخاص، تواصل مع محامٍ مؤهل. هاتف: 072-2428822 أو زر: https://lt-law.co.il/delivery-delay/