תוכן עניינים
بقلم: المحامي مايكل ليف
فيضان الصرف الصحي في حديقة خاصة: من يتحمل المسؤولية عن الأضرار؟
في مكتبنا نتعامل بصفة منتظمة مع قضايا تتعلق بأضرار المياه والصرف الصحي، وكل منها يطرح تساؤلات جديدة حول مسؤولية البائع والمشتري والأطراف الثالثة. يُوضّح حكم أصدرته محكمة الصلح في عفولة (ملف رقم ت”أ 59652-06-18) بصورة مثيرة للاهتمام تعقيد هذه القضايا، ويُجلّي المبادئ القانونية الأساسية.
اقتنى زوجان شقة في فبراير 2015 وانتقلا للسكن فيها في أغسطس من العام ذاته. وبعد أشهر قليلة، في نوفمبر 2015، وقع فيضان شديد من الصرف الصحي في حديقة الشقة. وكشف التحقيق أن السبب المباشر كان أنبوب صرف صحي يعود إلى المبنى المجاور، يمر عبر الحديقة الخاصة للمشترين ومغطى بالعشب الصناعي.
مسارات قانونية مزدوجة للمطالبة
قرر المشترون اتباع نهج شامل وأقاموا دعوى في اتجاهين في آنٍ واحد. من جهة، ادّعوا أن البائعين أخلّوا بواجب الإفصاح. ومن جهة أخرى، أدرجوا في الدعوى لجنة ملّاك المبنى المجاور، زاعمين أنها مسؤولة عن صيانة منظومة الصرف الصحي المتضررة. بلغت المطالبة المالية 163,430 شيكلاً، كان الجزء الأكبر منها (128,000 شيكل) مستنداً إلى تعويض اتفاقي نصّ عليه عقد البيع.
تعيّن على القاضية ماجدة جبران ماركوس البتّ في مسألتين جوهريتين: الأولى، هل أخفى البائعون عن المشترين معلومات كانوا ملزمين بالإفصاح عنها؟ والثانية، هل يمكن مساءلة لجنة ملّاك المبنى عن أضرار الفيضان؟ وتعكس الإجابات على هذين السؤالين النهج المتوازن الذي ينتهجه النظام القانوني في تحديد المسؤولية في معاملات العقارات.
ما مدى ما يلتزم به بائع الشقة من الإفصاح عن المعلومات؟
من أبرز المسائل التي طُرحت في المحاكمة مسألة نطاق واجب الإفصاح الإلزامي المفروض على بائعي الشقق. فحصت المحكمة ما إذا كان البائعون على علم بوجود أنبوب الصرف الصحي التابع للمبنى المجاور وأحجموا عن إخطار المشترين بذلك.
خلصت القاضية إلى أن الإخلال بواجب الإفصاح لم يُثبَت في مواجهة البائعين، استناداً إلى جملة من المعطيات. فأولاً، تبيّن أن البائعين أنفسهم لم يكونوا على علم بأن المبنى رقم 13، مبناهم، لا يزال متصلاً بأنبوب الصرف الصحي القديم. وثانياً، أقرّ المشترون أنفسهم في أقوالهم بأنهم أُبلغوا قبل شراء الشقة بمشكلات سابقة في منظومة الصرف الصحي، مما يدل على أن الأمر لم يُخفَ عنهم كلياً.







