תוכן עניינים
بقلم: المحامي مايكل ليف
حكم هام في تعويضات حوادث السير: الخصم المزدوج الخاطئ للإعاقة السابقة
أصدرت محكمة العدل العليا مؤخراً حكماً هاماً في مجال حوادث السير، يتعلق بحساب التعويضات لمن أصيب في حادث ويعاني من إعاقة سابقة. في هذا الحكم، الصادر بمشاركة القضاة ي. عميت وي. فيلنر وج. كنفي-شتاينيتز، طُرحت تساؤلات جوهرية بشأن كيفية احتساب الإعاقة السابقة ومقدار التعويضات الملائمة.
في عملنا اليومي بالمكتب، نواجه حالات مشابهة بتواتر عالٍ. يُعدّ هذا الحكم سابقة حيوية ذات تداعيات عملية مباشرة على ضحايا حوادث السير الذين يعانون من إعاقة سابقة لأسباب شتى.
الخلفية القانونية والوقائع المؤدية إلى النزاع
المستأنف في هذه القضية شرطي أصيب في حادثتي سير أثناء رحلة بالدراجة النارية. قبل هذين الحادثين، كان يعاني من إعاقة سابقة بنسبة 20% نتيجة إصابات لحقت به خلال خدمته في الشرطة.
في مرحلة التقاضي الأولى، أثبتت المحكمة أن العجز الطبي المجمع يبلغ 44%، فيما حُدد العجز الوظيفي بنسبة 16%. اختارت محكمة الدرجة الأولى هنا منهجاً معيباً جوهرياً: خصمت الإعاقة السابقة من العجز الطبي ومن العجز الوظيفي على حدٍّ سواء، مما أفضى إلى عقوبة مضاعفة في مبلغ التعويض الممنوح للمستأنف.
الخطأ في حكم الدرجة الأولى: الخصم المزدوج
أشارت محكمة العدل العليا إلى خلل جوهري في مقاربة محكمة الدرجة الأولى. كما جاء في الحكم: “يبدو أن المحكمة بذلك عاقبت المستأنف مرتين بشأن الإعاقة السابقة”. المسألة الجوهرية كانت التالية: الخبراء الطبيون أخذوا الإعاقة السابقة بعين الاعتبار عند تحديد نسبة العجز الناجمة عن الحادث، ومن ثَمّ لا يوجد ما يسوّغ خصماً إضافياً.
تصحيح محكمة العدل العليا وتداعياته
صوّبت محكمة العدل العليا الخطأ وأقرّت بأن العجز الطبي المجمع يجب أن يبلغ 55% لا 44%. علاوة على ذلك، رصدت المحكمة فارقاً مثيراً للقلق بين العجز الطبي (55%) والعجز الوظيفي المحدد في الدرجة الأولى (16%)، وأشارت إلى ضرورة رفعه إلى 30%.
أضافت هذه التصحيحات في مجموعها 394,000 شيكل صافٍ إلى التعويض، إضافةً إلى أتعاب محامٍ ورسوم قضائية.
المبادئ القانونية المستخلصة من الحكم
يُرسي الحكم عدة مبادئ جوهرية لا يمكن تجاهلها في مجال قانون الحوادث. أولاً، يُحظر تطبيق خصم الإعاقة السابقة مرتين، لا من العجز الطبي ولا من العجز الوظيفي بصورة منفصلة. هذا المبدأ مُصمَّم لحماية ضحايا حوادث السير ذوي التاريخ الطبي المعقد.
ثانياً، تقدير العجز الوظيفي يقع في صميم صلاحيات محكمة الدرجة الأولى. أقرّت محكمة العدل العليا بأنه حين يوجد فارق ملحوظ بين العجز الطبي والوظيفي، ينبغي فحص المسوّغ بعناية وقد تستدعي الحاجة رفع العجز الوظيفي وفق ذلك.
للاستشارة المجانية دون التزام، تواصلوا معنا الآن
ما ورد أعلاه لا يشكل استشارة قانونية. للحصول على استشارة خاصة بوضعك، تفضل بالتواصل مع مكتبنا.