תוכן עניינים
بقلم: المحامي موشيه طايب
حكم مهم في حوادث الطرق: متى تُعدّ السقطة من مركبة حادثاً مرورياً؟
في عملنا بوصفنا محامين، كثيراً ما نواجه قضايا معقدة في مجال حوادث الطرق، لا سيما حين تخرج الظروف عن نطاق التفاعل المعتاد بين المركبات. يُوضّح حكم أصدرته محكمة الصلح في ريشون لتسيون (ملف 70967-06-20) نقطةً قانونيةً جوهرية: متى تُعدّ السقطة من مركبة حادثاً مرورياً يُخوّل المتضرر الحصول على تعويض وفق قانون تعويض ضحايا حوادث الطرق؟
أرسى القاضي دوف غوتليب مبدأً واضحاً وعملياً: لا تكتمل السقطة من مركبة إلا حين يبلغ من سقط وضعاً واقفاً ثابتاً خارج المركبة. أي إصابة تقع قبل ذلك لا تزال في نطاق استخدام المركبة ذات المحرك، وبالتالي تستوجب تعويضاً تأمينياً كاملاً.
خلفية الوقائع
وقع الحادث في ظروف غير متوقعة تماماً: نزل المدّعي من سيارته لمساعدة جاره في ركن سيارته. وأثناء نزوله من المركبة، قبل أن يثبت واقفاً على الأرض، زلّت قدمه وسقط.
أسفر السقوط عن كسر في الرضفة اليمنى تسبّب في عجز ملحوظ بنسبة 14.5%، وهو إصابة جسيمة أثّرت على قدراته الوظيفية. ادّعت شركة التأمين أن الأمر لا يرقى إلى مستوى حادث مروري يستحق التعويض القانوني.
المسألة القانونية المحورية
كانت المسألة المطروحة أمام المحكمة مباشرة: هل يُصنَّف الحادث الذي وقع لحظة النزول من المركبة، قبل الوقوف الثابت على الأرض، حادثاً مرورياً وفق قانون تعويض ضحايا حوادث الطرق؟
المسألة ليست هيّنة. الفارق بين “حادث مروري” و”حادث عادي” يُحدّد جميع حقوق التعويض. الحادث المروري يُغطّيه تأمين إلزامي كامل: تعويض عن العجز، وخسارة القدرة على الكسب، والنفقات الطبية. أما الحادث غير المصنَّف مرورياً فقد يُبقي المتضرر دون أي تغطية.
حكم المحكمة: مبدأ الوقوف الثابت
اعتمد القاضي غوتليب نهجاً صريحاً لا لبس فيه: “لا تكتمل السقطة من مركبة إلا حين يبلغ من سقط وضعاً واقفاً ثابتاً خارج المركبة.” يُشكّل هذا المبدأ توضيحاً جوهرياً لمسألة لم يُحدّدها النص القانوني ولم تُعالجها الأحكام السابقة بصورة واضحة.
رأت المحكمة أن المدّعي لما كان قد أُصيب قبل الوصول إلى وضع الوقوف الثابت، فقد كان لا يزال في حال استخدام للمركبة، ومن ثَمّ يُعدّ الحادث حادثاً مرورياً لجميع الأغراض القانونية. بلغ التعويض المحكوم به 157,277 شيكلاً، شمل: تعويضاً عن فقدان القدرة على الكسب، ومصاريف الرعاية، ونفقات العلاج، وأضراراً غير مادية كالألم والمعاناة.
الأثر العملي على المتضررين
يُؤثّر الحكم مباشرةً في حقوق عموم الناس في حوادث الصعود والنزول من المركبات. بات بمقدور أي شخص الاستناد إلى أن الحادث الواقع أثناء عملية النزول إلى الأرض يستوجب تغطية التأمين الإلزامي الكاملة.
قد تُعيد شركات التأمين النظر في المطالبات التي رفضتها سابقاً بحجة أن الحادث لم يكن مرورياً. كذلك يُنصح كل متضرر في ظروف مماثلة بالتحرك فورياً، إذ ثمة آجال قانونية لرفع الدعاوى في هذا المجال.
خلاصة
يُمثّل هذا الحكم محطةً بارزة في قانون حوادث الطرق. مبدأ “الوقوف الثابت” الذي أرساه القاضي غوتليب يُقدّم أداةً واضحة وعملية لتحديد لحظة انتهاء عملية النزول من المركبة، ويُعزّز حقوق المتضررين.
للحصول على استشارة قانونية مجانية في حوادث الطرق والتعويضات، تواصلوا مع مكتبنا اليوم.
ما ورد أعلاه لا يُعدّ استشارةً قانونية. للحصول على مشورة تتناسب مع وضعكم الشخصي، تواصلوا مع مكتبنا مباشرةً.







