תוכן עניינים
بقلم: المحامي مايكل ليف
عيوب البناء في الملكية المشتركة – حكم قانوني مهم
في عام 2009، أصدرت محكمة منطقة تل أبيب-يافا حكمًا مهمًا بقلم القاضي نفتالي شيلو، أرسى سوابق بالغة الأهمية في قانون بيع الشقق وعيوب البناء في الملكية المشتركة. يحمل هذا الحكم أهمية كبيرة لمكتبنا، إذ يُقرّر مبادئ واضحة بشأن مسؤولية شركات البناء تجاه مشتري الشقق في حالات العيوب الإنشائية الجسيمة.
تتعلق القضية بسكان مشروع سكني في شارع إليعيزر شيلوني بالقدس، اشتروا شققًا من شركة بيريتز بونيه هانيغف. بعد تسليم الشقق، اكتُشفت عيوب إنشائية جسيمة في الملكية المشتركة، شملت تسرب المياه والرطوبة في موقف السيارات، ومشكلات في العزل، وتشقق بلاط الأرضيات، وعيوبًا أخرى أضرّت بجودة الحياة وقيمة الأصول.
التستر وسوء النية من جانب المقاول
كان السلوك الذي اتبعته الشركة المدّعى عليها عقب مطالبة المدّعين بإصلاح العيوب جانبًا مهمًا في القضية. ومنذ يونيو 2016 تقدّم السكان مرارًا إلى الشركة بطلبات الإصلاح، دون أن يتلقوا ردًا. أفضى هذا التستر إلى تصدّع عميق في العلاقة بين الطرفين، وقد اعتُبر هذا الأمر عاملًا حاسمًا في قرار المحكمة.
نرى في مكتبنا أن مثل هذا التستر يمثّل نموذجًا كلاسيكيًا للإهمال. فحين يتجاهل المطوّر أو المقاول طلبات الإصلاح المشروعة، فإنه يخاطر بخسارة حقه في إجراء الإصلاح بنفسه، ويصير مُلزمًا بدفع تعويض مالي كبير.
دور الخبير في الإجراءات
عيّنت المحكمة المهندس حاييم غلانتسر خبيرًا من قِبلها للفحص عن العيوب وتقدير الأضرار. قدّر الخبير تكاليف الإصلاح بـ 470,585 شيكلًا وانخفاض قيمة العقار بـ 549,538 شيكلًا. وهذه الخطوة شائعة في القضايا من هذا النوع، إذ تستلزم تحديد حجم العيوب وتكلفة الإصلاح خبرةً هندسية متخصصة.
حاولت شركة البناء إثارة الشك حول استنتاجات الخبير، وادّعت أن المسألة تتعلق بقضايا صيانة لا عيوب بناء. كما ادّعت أن الخبير تناقض في استنتاجاته. غير أن المحكمة رفضت هذه الحجج وقرّرت الاستناد إلى رأي الخبير الذي عيّنته، ما لم تتكشّف ظروف استثنائية تسوّغ الحياد عن استنتاجاته.
فقدان الحق في الإصلاح والالتزام المالي
أحد الاستنتاجات المهمة في الحكم هو تسليط الضوء على سلوك شركة البناء والشرخ المتولّد بين الطرفين: فقدت المدّعى عليها حقها في إصلاح العيوب بنفسها وأُلزمت بدفع تعويض مالي. وهذا مبدأ حيوي في قانون بيع الشقق: فالمقاول الذي يتجاهل طلبات الإصلاح المشروعة أو يتصرف بسوء نية يخاطر بخسارة الفرصة لإجراء الإصلاح بنفسه وبالمسؤولية عن تعويض مالي كبير.
بلغ مجموع التعويض المحدد 1,813,710 شيكلًا، شاملًا الزيادة في تكاليف الإصلاح (644,172 شيكلًا)، وانخفاض قيمة العقار (549,538 شيكلًا)، فضلًا عن الأضرار غير المالية (620,000 شيكل). ويغطي التعويض غير المالي الانزعاج والمعاناة والإزعاج الذي تعرّض له السكان جراء العيوب.
تمثيل الملكية المشتركة في الدعوى
يُقرّر الحكم مبدأً بالغ الأهمية بشأن تمثيل الملكية المشتركة في الدعاوى. فقد قرّرت المحكمة أن ممثّلية الملكية المشتركة تتصرف باسم جميع السكان، بمن فيهم من لم ينضموا إلى الدعوى بصفة شخصية. وهذا المبدأ بالغ الأهمية لأنه يتيح معالجة عيوب البناء في الملكية المشتركة بفاعلية دون اشتراط موافقة كل ساكن على حدة.
يرى مكتبنا في هذا الحكم سابقة قضائية مهمة تعزّز الأدوات القانونية للتعامل الفعّال مع عيوب البناء في الملكية المشتركة. ويُعلّمنا الحكم أن مشتري الشقق يحق لهم الحصول على تعويض كامل حين لا تتعامل شركة البناء مع العيوب وفق ما يقتضيه الحال.
ما يجب أن يعرفه مشترو الشقق
يقدّم هذا الحكم توجيهًا مهمًا لمشتري الشقق الذين يواجهون عيوب بناء في الملكية المشتركة. يتبيّن من الحكم أنه من الضروري مراسلة شركة البناء كتابيًا والاحتفاظ بسجل لجميع طلبات الإصلاح، لأن تستّر الشركة قد يؤدي إلى فقدانها حقها في الإصلاح وبالتالي إلى تعويض أعلى بكثير.
علاوة على ذلك، يبرز الحكم أهمية تعيين خبير متخصص لتحديد العيوب وتقدير تكلفة الإصلاح. فرأي الخبير المعيّن من قِبل المحكمة يكفل تقييمًا مستقلًا ومهنيًا للأضرار.
أسئلة شائعة
ماذا يحدث حين يتجاهل المقاول طلبات الإصلاح؟
حين يتجاهل المقاول طلبات الإصلاح المشروعة، يخاطر بخسارة حقه في إجراء الإصلاح بنفسه وبالإلزام بدفع تعويض مالي كبير. قرّرت المحكمة أن تستّر شركة البناء يمثّل سوء نية، مما يبرّر تحميلها المسؤولية المالية بدلًا من السماح لها بالإصلاح.
هل تستطيع ممثّلية الملكية المشتركة تمثيل جميع السكان؟
نعم. وفقًا للحكم، تمثّل ممثّلية الملكية المشتركة جميع السكان، بمن فيهم من لم ينضموا إلى الدعوى بصفة شخصية. وهذا هو المبدأ المهم الذي يُتيح معالجة عيوب البناء في الملكية المشتركة بكفاءة.
ماذا يشمل التعويض في دعاوى عيوب البناء؟
قد يشمل التعويض تكاليف الإصلاح وانخفاض قيمة العقار وتعويضًا غير ماليٍّ عن المعاناة والانزعاج المتسبَّب بهما. في القضية المعنية بلغ إجمالي التعويض 1.8 مليون شيكل.
متى يفقد المقاول حقه في إصلاح العيوب بنفسه؟
يخاطر المقاول بفقدان حقه في الإصلاح حين يكشف سلوكه عن سوء نية، أو حين يتصدّع الثقة بشكل عميق بين الطرفين، أو حين يفقد مشترو الشقق الثقة المعقولة فيه. في مثل هذه الحالات قد تفرض المحكمة عليه مسؤولية مالية بدلًا من منحه فرصة الإصلاح بنفسه. للاستشارة في شأن عيوب البناء وقانون بيع الشقق، تواصلوا مع مكتبنا اليوم.