תוכן עניינים
بقلم: المحامي مايكل ليف
تسرب المياه في مركز تجاري: حكم قضائي مهم في دعاوى الملكية المشتركة
تتعامل مكاتب المحامين بشكل منتظم مع قضايا أضرار المياه في المراكز التجارية والمباني المشتركة. أصدرت محكمة السلام في تل أبيب-يافا مؤخراً حكماً (القضية رقم ت.أ. 15181-09-20) يرسي مبادئ مهمة تتعلق بتوزيع المسؤولية عن أضرار تسرب المياه، ولا سيما ما يخص لائحة الصيانة الملزمة.
كيف بدأت القضية
تبدأ قصتنا في مركز تجاري حيث نشأت أضرار رطوبة نتيجة تسرب مياه من الطابق العلوي. كان المبنى المشترك يتألف من أربعة أجنحة منفصلة، لكل منها تمثيل خاص بها. عند فحص الأمر، أشار خبير معين من المحكمة بوضوح: مصدر التسرب كان في الحديقة المشتركة — مساحة مشتركة تعود لجميع السكان.
بلغت تكاليف الإصلاح 115,830 شيكلاً وفق تقدير الخبير. لم ينتظر المدعي وأقام دعوى ضد ممثلية ثلاثة أجنحة إضافية، بحجة أنها مسؤولة عن دفع تعويض عن الأضرار الناشئة من منطقة مشتركة.
ما ادّعاه الأطراف في المحكمة
رفع المدعى عليهم دفاعاً بدا معقولاً للوهلة الأولى: قرار ممثلية الطابق العلوي عام 2016 يعفيهم من كل مسؤولية. رفضت المحكمة هذا الدفاع فوراً وبصورة قاطعة، وقضت بأن لائحة الصيانة المتفق عليها هي الأداة القانونية العليا التي تحكم العلاقات بين مالكي الشقق.
حمل حجة ثانية ثقلاً كبيراً أيضاً، إذ أكدت أولوية لائحة الصيانة المتفق عليها بوصفها وثيقة ملزمة، مشيرةً إلى أن القرارات أو الاتفاقيات اللاحقة لا يمكنها تجاوزها من جانب واحد.
الأساس القانوني للمسؤولية
اختارت المحكمة أن تستند في تحميل المسؤولية إلى مبدأين قانونيين مهمين:
المسؤولية عن الشيء المنفلت: تنص المادة 38 من قانون المظالم المدنية [النسخة الجديدة]، لعام 1947، على مسؤولية مطلقة عن الأضرار الناجمة عن “شيء منفلت” من المكان الذي كان يُحفظ أو يُحتجز فيه. أكدت المحكمة مجدداً أن أضرار تسرب المياه تندرج تماماً ضمن هذا التعريف.
انعكاس عبء الإثبات: في شؤون تسرب المياه، يفترض قانوناً أن يُثبت مالكو العقار الذي تنبع منه المياه أنهم تصرفوا بحذر معقول. وفي هذه القضية، أخفق المدعى عليهم في الوفاء بهذا العبء.
كم حصل المدعي في النهاية
قضت المحكمة بأن يحصل المدعي على 102,082 شيكلاً من المدعى عليهم — أي ثلاثة أرباع تكلفة الإصلاح الكاملة. استند الحكم في هذا التوزيع إلى لائحة الصيانة المتفق عليها وإلى مبادئ قانون الأراضي لعام 1969.
لماذا هذا مهم؟ لأنه يُثبت أنه حتى حين يكون مصدر الضرر في منطقة مشتركة، فإن كل جناح أو كل مالك فردي قد يتحمل مسؤولية نسبية وفق مفتاح التوزيع المدوّن في اللائحة.
ما يحتاج الملاك والمخططون إلى معرفته
إن كان ثمة درس واحد يُستخلص، فهو: في مشاريع البناء المعقدة، ينبغي التعامل مع لائحة الصيانة المتفق عليها بدقة شبه جراحية. نوصي مراراً وتكراراً بتوضيح مفتاح توزيع المصاريف والمسؤوليات بشفافية وعدم غموض، لأن ذلك يحمي من نزاعات مطوّلة ومؤلمة في المستقبل.
نقطة ثانية: لا يتوقف تسرب المياه على إثبات الإهمال أو ما شابه ذلك. يتعلق الأمر بمسؤولية مطلقة — تسري حتى حين لا يكون الضرر ناجماً عن أي خطأ.
أسئلة نسمعها كثيراً
هل يمكن لقرار ممثلية المبنى أن يحل محل لائحة الصيانة المتفق عليها؟
لا، وهذا الحكم يؤكد ذلك بجلاء. لائحة الصيانة المتفق عليها هي الوثيقة الملزمة والحاسمة، ولا يمكن للقرارات العادية للممثليات أن تمحوها أو تعدّلها. يستلزم تغيير اللائحة اتباع إجراء رسمي وفق قانون الأراضي.
ما الذي يحدث حين لا يتضح بدقة من أين جاء التسرب؟
حين يكون ثمة شك حول مصدر التسرب، تنقل المحكمة عبء الإثبات إلى المدعى عليهم. كل من يُحتمل مساءلته يجب أن يُثبت أنه لم يتسبب في الضرر.
كيف تُوزَّع المسؤولية بدقة بين الأجنحة المختلفة؟
يستند التوزيع إلى مفتاح التوزيع المنصوص عليه في لائحة الصيانة المتفق عليها. إن كانت اللائحة ذاتها غير واضحة، يجب الاستناد إلى مبادئ قانون الأراضي والتوزيع النسبي للحقوق في المناطق المشتركة.
إن كانت لديكم أسئلة حول أضرار المياه أو قانون الملكية المشتركة، تواصلوا معنا للحصول على استشارة مجانية.
المحتوى أعلاه لا يُعدّ استشارة قانونية. للحصول على توجيه ملائم لوضعكم، يُرجى التواصل مع المكتب. هاتف: 072-2428822 أو زوروا: https://lt-law.co.il/delivery-delay/