عيوب البناء في شقة جديدة: حكم قضائي مهم في حقوق المشترين

-

عيوب البناء في شقة جديدة: حكم قانوني مهم في حقوق المشترين

حين تُكتشف عيوب بناء عقب استلام شقة جديدة، يجد المشترون أنفسهم أمام تساؤلات قانونية بالغة التعقيد. قدّم حكم حديث صادر عن محكمة صلح الرملة (رقم الملف 42646-03-21) توضيحًا مهمًا في هذا الشأن. فهو يُبرز ثقل التقييم المهني الدقيق ونهج المحكمة في دعاوى ضد شركات البناء.

ما الذي جرى في هذه القضية

اشترى المدعون شقة من 4 غرف في شارع موشيه تسيدقه رقم 7 في الرملة بموجب عقد أُبرم في 11 نوفمبر 2013. سُلّمت لهم الشقة في 8 أكتوبر 2015، وبعد أسبوع ونصف وقّعوا بروتوكول التسليم (في 21 يوليو 2016). وخلال الفحص، ظهرت عدة مشكلات ذات أهمية: شقوق عميقة في الأرضية تثير قلقًا حول متانة المبنى الهيكلية، وفرق في المحاذاة بلغ 15 ملم عن مركز غرفة النوم، وبلاط أرضية مُرتخٍ.

طلب المدعون تقييمَين مستقلَّين للأضرار: قدّر أحدهما الضرر بـ 50,450 شيقل، وبلغ الثاني مبلغًا أعلى بكثير وصل إلى 176,641 شيقل. فضلًا عن ذلك، ادّعوا أنهم اضطُرّوا إلى بيع الشقة بخصم يبلغ نحو 400,000 شيقل عن قيمتها السوقية الصحيحة.

الحل الذي اقترحته المحكمة

لحسم الخلاف حول قيمة التعويض، اختارت المحكمة تعيين خبيرها الخاص: المهندس شمحا فيلدمان. وهذا أسلوب شائع في دعاوى البناء، إذ يضمن تقييمًا موضوعيًا للطرفين. فحص الخبير الادعاءات الواردة في البروتوكول وخلص إلى أن جزءًا من العيوب المُقدَّمة لم يُثبَت فعليًا. أما ما أقرّه منها، فقد قدّر تكاليف إصلاحه بـ 47,000 شيقل، مع إمكانية إضافة 36,000 شيقل أخرى إن اقتضى الأمر استبدال جميع البلاط.

من المهم الإشارة إلى أن ليس كل ادعاء ضرر مُدرَج في دعوى يستحق الاعتراف القضائي. فالتقييم المهني قادر على دحض جزء مما يزعمه المدعي.

ما الذي أقرّته القاضية

قبلت القاضية أبيغيل بريا استنتاجات الخبير. وأرست مبدأً قانونيًا بالغ الأهمية: رأي الخبير الذي تعيّنه المحكمة بنفسها يستحق وزنًا كبيرًا، ما لم تكن ثمة أسباب بالغة الخطورة لدحضه. وبناءً على ذلك، قضت بتعويض إجمالي قدره 83,000 شيقل (47,000 شيقل للإصلاحات و36,000 شيقل لاستبدال البلاط).

والجدير بالذكر أن المحكمة رفضت مطالبة المدعين بتعويض عن شقة بديلة. مسوّغ ذلك: بما أنهم باعوا الشقة ولم يعزموا على إصلاحها بأنفسهم، لم يكن من المنطق تحميل شركة البناء تكاليف شقة لم تُرمَّم فعليًا قط. يُجسّد هذا القرار مبدأ قانونيًا جوهريًا: يجب أن يكون التعويض فوريًا وأن يعكس ضررًا وقع فعلًا في الواقع.

الأهمية القانونية للقرار

يُبرز الحكم مبدأ محوريًا: أحكام قانون البيع (شقق) ملزِمة. بمعنى أن شركة البناء لا تستطيع التملّص من مسؤوليتها حتى لو حاولت تعديل الشروط أو تقييدها في عقد البيع. وهذه حماية قانونية أساسية منحها الكنيست للمشترين.

من تجربتنا مع الموكلين، نرى في هذا الحكم انعكاسًا للنهج الذي نؤيده دومًا: الفحص الدقيق للعيوب والتوثيق المهني للإخفاقات هما الركيزة الأساسية للنجاح في أي دعوى.

نصائح مهمة لكل مشتري شقة

من هذه القضية يمكن استخلاص دروس عملية عدة. أولًا، تواصلوا مع مفتّش مستقل موصى به لإجراء فحص التسليم، لا الاكتفاء بالفحص الذي تجريه شركة البناء بنفسها. ثانيًا، وثّقوا جميع العيوب كتابةً وبالصور، واحتفظوا بكافة المستندات. ثالثًا، إن ساوركم الشك، استأجروا خبيرًا لتكونوا محميّين قبل التوقيع على البروتوكول.

تجدر الإشارة إلى أن التعويض القانوني يستند إلى ضرر فعلي حقيقي، لا إلى تقديرات أو احتمالات.

أسئلة شائعة

هل لا يزال بإمكاني رفع دعوى إذا كنت قد بعت الشقة؟

نعم، كما يُثبت قضيتنا. غير أن المحكمة قد تحصر التعويض في تكاليف الإصلاح دون أن تشمل نفقات أخرى لم تتحقق فعليًا، كإيجار مسكن مؤقت.

ما الفرق بين خبير خاص وخبير معيَّن من قِبل المحكمة؟

يُعدّ خبير المحكمة محايدًا، وبالتالي يتمتع رأيه بوزن قانوني أكبر. أما الخبير الخاص المعيَّن من أحد الطرفين فقد يُعتبر أقل مصداقية.

هل يمكن تعديل أحكام قانون البيع بموجب العقد؟

لا. لا يجوز تعديل قانون البيع (شقق) بالعقد. وهذه إحدى الطرق التي يحمي بها القانون المشترين من ضغوط شركات البناء لإجبارهم على التنازل عن حقوقهم.

كيف يُحدَّد التعويض؟

يستند عمومًا إلى تقييم مهني لتكاليف الإصلاح الكاملة. ستفحص المحكمة جميع الأدلة وتُحدد ما تعتبره الضرر الفعلي، وهذا لا يتوافق دائمًا مع مطالبة المدعي.

هل تحتاجون إلى استشارة قانونية؟ تواصلوا معنا الآن

محتوى هذه الصفحة لا يُمثّل استشارة قانونية محددة. للحصول على إرشادات ملائمة لوضعك، تواصل مع مكتبنا.

מדריכים נוספים

🎁 מדריך חינמי: 10 טעויות שיכולות לעלות לך אלפי שקלים

המדריך המלא של עו"ד משה טייב על הטעויות הנפוצות בתביעות פיצויים, ואיך להימנע מהן

פרטיך שמורים. לא נשתף אותם עם אף אחד.