حكم قضائي رائد في تعويض ضحايا حوادث الطرق: تحديد الإعاقة الوظيفية لكبار السن

-

حكم قضائي رائد في تعويض حوادث الطرق: كيف تُقيّم المحاكم الإعاقة الوظيفية لدى كبار السن

أصدرت محكمة الصلح في ريشون لتسيون مؤخراً حكماً مهماً في القضية رقم 48560-07-22، يتعلق بتقييم الأضرار لضحايا حوادث الطرق. وقد أرسى القاضي دوف غوتليب في هذا الحكم مبادئ جوهرية تتعلق بحساب تعويض الإعاقة الوظيفية مقابل الإعاقة الطبية، مع الأخذ بعين الاعتبار التأثيرات الجيرياترية لضحايا حوادث الطرق من كبار السن. يمثّل هذا الحكم بالنسبة لمكتبنا تطوراً دلالياً يغيّر أسلوب تقييم التعويضات للفئة المتزايدة من السائقين المسنّين.

وقائع الحادث

المدّعية، سيدة تبلغ من العمر 72 عاماً، أُصيبت في حادث طرق خطير بتاريخ 30 أبريل 2021. اصطدمت مركبة طرف ثالث بسيارتها وهي تسافر مع زوجها. كان الحادث بالغ الخطورة: أُصيبت المدّعية بكسور في الفقرات من المستوى 1 إلى 10، وكسر في الفقرة L3 من العمود الفقري الصدري السفلي، وكسر مشتبه به في الفقرة C7 من العمود الفقري الصدري العلوي، وارتشاح طفيف في الرئة.

تعقّد الأمر كذلك بسبب وجود مرض سابق خطير لدى المدّعية: استسقاء الدماغ المُعالَج بصمّام تحويلة. أضافت هذه الحالة تعقيداً إضافياً لعلاجها الطبي بعد الحادث وأثارت أسئلة قانونية مهمة: كيفية احتساب الأضرار حين كانت المتضررة تعاني أصلاً من مشكلات صحية سابقة.

المسألة المطروحة أمام المحكمة

تناولت المحكمة مسألة معقدة لم تحظَ بإجابة واضحة في الفقه القانوني الإسرائيلي: كيفية احتساب إجمالي إعاقة المتضرر حين يوجد نوعان مختلفان من الإعاقة. من ناحية، ثمة إعاقة طبية ارتوبيدية ترتبط بالضرر الجسدي المباشر للعظام والأنسجة. ومن ناحية أخرى، ثمة إعاقة وظيفية جيرياترية ترتبط بالقدرة الوظيفية العامة للشخص في حياته اليومية.

كيف حلّت المحكمة المسألة

اختار القاضي غوتليب نهجاً متطوراً: عيّن خبيرَين طبيَّين من تخصصَّين مختلفَين. الدكتور يوسف ليتنر، جرّاح العظام، قيّم الإعاقة الطبية المباشرة بنسبة 20.39%. أما الدكتورة مادلان فيلدشتاين، المتخصصة في طب الشيخوخة، فقد أضافت 23% إضافية للإعاقة الوظيفية. غير أن القاضي لم يجمع النسبتين ببساطة، بل حدّدت المحكمة نسبة إجمالية مجمّعة بلغت 31.85%، إقراراً بوجود تداخل بين نوعَي الإعاقة.

ما الذي يعنيه هذا الحكم للقانون الإسرائيلي

يُرسي هذا الحكم عدة مبادئ قانونية دلالية. أولاً، رأي الخبير الذي تعيّنه المحكمة ليس ملزماً تلقائياً، لكن القاضي لن يحيد عن استنتاجاته إلا في ظروف استثنائية. ثانياً، التشديد على منع التعويض المضاعف ذو أهمية قانونية بالغة. ثالثاً، الاعتراف بالإعاقة الوظيفية كفئة مستقلة يُشير إلى أن الضرر الحقيقي قد يتجاوز بكثير الأذى الجسدي المباشر، لا سيما في سن متقدمة.

ما هو الجديد على أرض الواقع

يخلق الحكم سابقة جديدة ستؤثر في مئات القضايا سنوياً. لضحايا حوادث الطرق من كبار السن، يحمل هذا الحكم دلالة واسعة؛ إذ يُمكّن من المطالبة بفقدان الاستقلالية والقدرة على العيش منفرداً. في مكتبنا، نولي أهمية بالغة لمثل هذه المطالبات ضمن الإطار المناسب.

إن كنتَ أنتَ أو أحد أفراد عائلتك قد تضرّر من حادث طريق، تواصل معنا. فريقنا مستعد لمساعدتك على فهم حقوقك والمطالبة بالتعويض الكامل الذي يحق لك وفق الأحكام الجديدة في هذا المجال.

ما ورد أعلاه لا يُعدّ استشارة قانونية. للحصول على استشارة قانونية تتناسب مع ظروفك الخاصة، تواصل مع مكتبنا.

מדריכים נוספים

🎁 מדריך חינמי: 10 טעויות שיכולות לעלות לך אלפי שקלים

המדריך המלא של עו"ד משה טייב על הטעויות הנפוצות בתביעות פיצויים, ואיך להימנע מהן

פרטיך שמורים. לא נשתף אותם עם אף אחד.