תוכן עניינים
بقلم: المحامي مايكل ليفحكم بارز في نزاعات بيع الشقق
تواصل المحاكم الإسرائيلية تعزيز حماية حقوق مشتري الشقق. يُوضح الحكم الصادر عن محكمة الصلح في بات يام (TA 76124-12-20) بجلاء كيف تُحاسب المحاكم المقاولين الذين يُخلّون بالتزاماتهم تجاه المشترين.
ماذا جرى في هذه القضية؟ اشترى المدعون شقة في شارع نيغبا 26 برمات غان، بموجب عقد بيع موقّع في 21 يوليو 2016، على أن تُسلَّم الشقة في 21 مايو 2018. غير أن الواقع جاء مغايرًا: لم تتم التسليم الفعلي إلا في 26 فبراير 2019، أي بعد تأخير تسعة أشهر. وبعد الانتقال إليها، اكتشف المشترون عيوبًا إنشائية جسيمة. وفي عام 2022، باعوا الشقة مقابل 2,290,000 شيكل.
ما كشفه خبير المحكمة
خلال الإجراءات، عيّنت المحكمة خبيرًا مستقلًا لفحص الشقة بعمق. قدّر الخبير تكلفة إصلاح جميع العيوب المكتشفة بمبلغ 12,870 شيكل. بيد أن القاضي، رغم اطلاعه على هذا الرقم، حدّد التعويض بمبلغ 15,912 شيكل، أي أعلى قليلًا من تقدير الخبير.
يعكس حكم القاضي موقفًا مهمًا: يتحمل المقاول المسؤولية الكاملة عن تسليم شقة بمستوى البناء المطلوب، وإن قصّر، التزم بدفع التعويض اللازم لإعادة الشقة إلى حالتها المستحقة.
مسألة التأخير: من يتحمل المسؤولية
تتمحور نقطة محورية في الحكم حول التسعة أشهر التي انقضت بين موعد التسليم المقرر والتسليم الفعلي. كانت المحكمة واضحة: مخاطر التأخير في استصدار التصاريح والموافقات من الجهات الرسمية تقع على عاتق المقاول لا المشتري.
لماذا؟ في الواقع، كثيرًا ما يحاول المقاولون تحميل المسؤولية للمشترين بحجة أن التأخير الإداري “شأن السلطات” الذي لا يملكون إلحاق السيطرة عليه. يقطع هذا الحكم بهذه الحجة: المقاول هو من وقّع العقد، وهو المسؤول عن إدارة العلاقة مع الجهات الرسمية، وعليه الوفاء بمواعيده أو تحمّل التبعات.
ما يقوله القانون عن حقوق المشترين
يُجلّي الحكم هذه النقطة أيضًا: أحكام قانون البيع (الشقق) آمرة ولا يجوز التنازل عنها لغير صالح المشتري. بمعنى أن المقاول لا يستطيع إدراج في العقد شروط تنتقص من حقوق المشتري حتى لو وقّع عليها.
من الناحية العملية، نصادف عقودًا تتضمن شروطًا من قبيل “المقاول غير مسؤول عن عيوب البناء الطفيفة” أو “يقبل المشتري الشقة على حالتها”. مثل هذه الشروط غير قانونية وليس لها أي قوة قانونية أمام المحاكم.
الأسئلة الشائعة
هل يجوز للمقاول إدراج شرط يعفيه من المسؤولية عن عيوب البناء الطفيفة؟
لا. هذه الشروط غير قانونية وليس لها أي أثر قانوني. قانون البيع (الشقق) يحمي المشتري ويحظر التنازل عن حقوقه لغير صالحه حتى لو وقّع على مثل هذا الشرط.
من يتحمل المسؤولية عند تأخر التسليم بسبب تأخر الجهات الرسمية في منح التصاريح؟
المسؤولية تقع على المقاول وحده. هو المسؤول عن إدارة علاقته بالجهات الرسمية والوفاء بمواعيده، ولا يحق له تحميل الجهات الرسمية أو المشتري المسؤولية.
كيف يُحسب تعويض عيوب البناء؟
يستند القضاء إلى رأي خبير مستقل تعيّنه المحكمة ليفحص العيوب ويحدد تكلفة الإصلاح. يجوز للقاضي تحديد تعويض أعلى قليلًا من تقدير الخبير، كما حدث هنا إذ قُضي بـ 15,912 شيكل مقابل تقدير الخبير البالغ 12,870 شيكل.







